خبراء يكشفون المدة المثالية للقيلولة دون إفساد اليقظة
هالة انفو. كتبت:إحسان الزمراني
تُشكل القيلولة إحدى العادات البيولوجية التي يحيط بها الكثير من اللبس بشأن توقيتها ومدتها الزمنية، إذ ينتهي المطاف بالعديد من الأشخاص بالشعور بالخمول والصداع بدلا من استعادة الحيوية.
وفي هذا السياق، أوضح خبير طب النوم، ألفريدو رودريغيز (Alfredo Rodríguez)، في مقابلة خص بها منصة “كويداتي بلس” (CuidatePlus)، الفلسفة الحقيقية للراحة النهارية، مؤكدا أن “الهدف الأساسي من القيلولة ليس انهاء بقية يومك وشل حركتك، بل إنقاذ ما تبقى من نهارك وضمان استمرار إنتاجيتك”.
المدة المثالية: تجنب فخ “القصور الذاتي للنوم”:
يشير الخبير إلى أن تحديد المدة الزمنية للنوم النهاري يعد العامل الحاسم في تحديد أثره على الجسم.
ويرى أن القيلولة المثالية يجب أن تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة (ولا تتجاوز 30 دقيقة كحد أقصى).
لماذا 20 دقيقة؟
تضمن هذه المدة بقاء الجسم في مراحل النوم الخفيف، مما يسمح للعقل بالاسترخاء السريع وتطهير مراكز الذاكرة المؤقتة، ليتيح للمرء الاستيقاظ بذهن صافٍ ونشاط متجدد فورا.
خطر تجاوز نصف ساعة:
الدخول في النوم لمدد أطول (من 45 إلى 60 دقيقة) يدفع الدماغ نحو مراحل “النوم العميق”. وعند الاستيقاظ المفاجئ من هذه المرحلة، يتعرض الجسم لظاهرة علمية تُعرف بـ “القصور الذاتي للنوم” (Inercia del sueño)، وهو ما يفسر شعور الثقل، والترنح، وضبابية الرؤية التي قد تستمر لساعات بعد الاستيقاظ.
ضبط التوقيت: تفادي إفساد النوم الطبيعي بالليل:
إلى جانب المدة، يشدد رودريغيث على أهمية “النافذة الزمنية” التي تُؤخذ فيها القيلولة، إذ يجب أن تتم في منتصف النهار (غالبا بين الساعة الواحدة والثالثة زوالا).
ويحذر الخبير من اللجوء إلى النوم في أوقات متأخرة من العصر (بعد الساعة الرابعة عصرا)، لأن ذلك يؤدي إلى استهلاك “الضغط الإيجابي للنوم” الذي يفرزه الجسم طبيعيا طوال اليوم، مما يترتب عنه اضطراب مباشر في الساعة البيولوجية وصعوبة بالغة في الاستغراق في النوم الهادئ خلال الليل، والدخول في حلقة مفرغة من الأرق.
الفوائد العصبية والإنتاجية للراحة الذكية:
تُعد القيلولة المنضبطة بمثابة “إعادة تشغيل” (Reset) سريعة للجهاز العصبي، حيث تسهم في:
خفض مستويات هرمون الكورتيزول المسؤول عن الإجهاد والتوتر؛
و تحسين القدرة على التركيز، وسرعة البديهة، ومعالجة البيانات المعقدة؛
و تعزيز الحافظة الإبداعية والقدرة على اتخاذ القرارات في النصف الثاني من اليوم العملي.