إطلاق سراح الموقوف في عملية مكافحة الإرهاب بسبتة السليبة
هالة انفو. عبد العزيز حيون
قرر القضاء إطلاق سراح شخص ألقي عليه القبض سابقا في إطار عملية “مكافحة الإرهاب” بسبتة السليبة، و سحب منه جواز السفر بعد الإدلاء بأقواله عن بعد أمام “المحكمة الوطنية”.
وكشفت التحقيقات ملاحقته قضائيا بتهمة أخرى ” تهمة النصب على أولياء أمور لاعبي فريق ناشئي كرة قدم”.
وأوضحت صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” أن السلطات القضائية في مدينة سبتة قررت ، يوم أمس الخميس، إطلاق سراح الشخص الذي جرى توقيفه هذا الأسبوع في إطار عملية أمنية قادتها “المفوضية العامة للاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية (الاستخبارات الداخلية)” الإسبانية ،في إطار “مكافحة الإرهاب”، مع إبقائه قيد التحقيق والملاحقة القضائية .
وكشفت مصادر قضائية مطلعة للصحيفة أنه تم فرض “إجراء احترازي يتمثل في سحب جواز سفره.. ومنعه من مغادرة سبتة حتى استكمال التحقيقات” .
وكانت عملية التوقيف قد تمت في سياق التحقيقات لرصد وتتبع المحتويات والتعليقات المنشورة عبر المنصات الرقمية والتي قد تُكيف قانونيا على أنها “إشادة بالإرهاب”.
وجرى تنفيذ أمر الاعتقال في المحيط المجاور لمبنى ” مركز سبتة ” (Ceuta Center)، وهو المجمع الإداري الذي يضم جزءا من المقرات والمحاكم القضائية في المدينة السليبة.
و بعد قضائه فترة التوقيف الاحتياطي ، أُحيل المتهم على السلطات القضائية للإدلاء بأقواله عبر تقنية الفيديو ، “نظرا لأن ملف هذه القضية يقع تحت الاختصاص الحصري والمركزي للمحكمة الوطنية الإسبانية بالعاصمة مدريد، باعتبارها الجهة المختصة بقضايا الأمن القومي”.
وأوضحت التحريات أن هذا الشخص، المنحدر من سبتة ، كان يخضع ل”عملية تتبع ومراقبة لصيقة من قبل محققي وحدة الاستخبارات، الذين انتظروا الفرصة السانحة واللحظة الأمنية الأنسب لتنفيذ عملية الاعتقال ، فيما لم يتم الكشف حتى الآن عن تفاصيل محددة بشأن الأنشطة الدقيقة التي أدت إلى توقيفه” ،حسب المصدر الصحفي.
و بعيدا عن ملف مكافحة الإرهاب، فُتح إجراء قضائي منفصل تماما ضد الشخص نفسه بتهمة الاحتيال، إذ تبين لعناصر الأمن أثناء تدقيق هويته وسجله أنه مطلوب بموجب شكوى قضائية سابقة من المفترض أن تنظر فيها محاكم سبتة المحلية.
وتفيد معطيات الشكوى المرفوعة ضده بأنه استولى على مبالغ مالية سلمها له أولياء أمور أطفال ينتسبون إلى فريق محلي لكرة القدم، كان مخصصا لتغطية تكاليف رحلة رياضية إلى إسبانيا .
وقد سلم الآباء الأموال ثقةً منهم في الدور الرياضي والتدريبي للمتهم، غير أن الرحلة لم تتم وتبخرت معها الأموال، مما دفع المتضررين إلى اللجوء للقضاء، لتبدأ بذلك مسطرة قضائية ثانية موازية ضد المتهم نفسه.