تحرك استباقي للبارصا لتفادي “حظر” الميركاتو المستقبلي

هالة انفو. كتب:زيد حيون

كتبت صحيفة “ماركا ” الإسبانية، اليوم الثلاثاء ،أن ميزانية نادي برشلونة مهددة بالتقليص مجددا في 2027 وخروج وشيك من مظلة قانون “1:1” .
ويسابق النادي الكتالوني الزمن لحسم صفقات كبرى (غوردون، أديمي، جوليان ألفاريث، وكانسيلو) عبر سحب سلفة بقيمة 210 ملايين يورو من حقوق البث التلفزيوني قبل إغلاق نافذة التسهيلات الاستثنائية.
فقد طلب نادي برشلونة قبل بضعة أيام الحصول على سلفة مالية مسبقة بقيمة 210 ملايين يورو للتمكن من دخول سوق الانتقالات والتعاقد مع لاعبين جدد.
ويمر النادي بفترة حرجة على مستوى السيولة النقدية (الخزينة) نتيجة التأخر المستمر في أعمال تجديد ملعب “سبوتيفاي كامب نو”، وهو ما حال دون تحقيق الإيرادات التي كانت متوقعة في البداية.
وبناء عليه، كان النادي بحاجة ماسة إلى هذه الأموال لتعزيز صفوف الفريق، حيث تم تأمين هذه الـ 210 ملايين يورو بضمان عوائد حقوق البث التلفزيوني للسنوات المقبلة.
ومع ذلك، هناك دافع ثانٍ بالغ الأهمية يفرض على إدارة النادي برئاسة خوان لابورتا الإسراع في إبرام التعاقدات خلال الميركاتو الجاري، وتتمثل التوقعات في “خروج النادي مجددا من مظلة قانون اللعب المالي النظيف “1:1″ في صيف 2027”.
وقد يتساءل الكثيرون عن كيفية حدوث ذلك، لا سيما وأنه تم الإعلان قبل أيام قليلة فقط عن عودة نادي برشلونة ــ بعد سنوات من المعاناة ــ للعمل تحت سقف قاعدة “1:1” التي تتيح له التعاقد وتسجيل اللاعبين بشكل طبيعي.
لغز الإيرادات: من بريق الكامب نو إلى قيود مونتجويك:
جاءت العودة المؤقتة لقانون “1:1” نتيجة لنجاح النادي في زيادة إيراداته بشكل ملحوظ لترخيص السنة المالية الحالية، مدعوما بقرارات رياضية صائبة تمثلت في تسريح لاعبين وخفض سقف الرواتب المرتفعة.
ومع ذلك، تشير التقديرات المالية إلى أن هذا الاستقرار لن يدوم سوى لعام واحد فقط، ليعود النادي إلى مربع تخطي السقف المالي المسموح به بحلول الصيف القادم.
ويعود السبب الرئيسي في هذا التراجع المتوقع إلى ملف الإيرادات مجددا، حيث سيرحل الفريق عن ملعب “كامب نو” خلال موسم 2027\2028 لمدة ستة أشهر كاملة للعودة إلى اللعب في ملعب “مونتجويك” (Montjuïc) بسبب متطلبات المرحلة الأخيرة من الأعمال الهندسية.
الأثر المالي: يولد ملعب “مونتجويك” عوائد مالية وتذاكر أقل بكثير مقارنة بالكامب نو.
هذه الخسارة المباشرة في الدخل ستعطل قدرة النادي على التوازن المالي، ليعود تحت طائلة العقوبات الإدارية لرابطة “الليغا” وخارج قاعدة “1:1”.
خطة التدفق المالي: 105 ملايين الآن ومثلها في الشتاء
لهذا السبب، يعمل نادي برشلونة على تسريع وتيرة التعاقدات، إذ يحتاج إلى إنجاز الصفقات التي كان من المفترض توزيعها على أربع فترات انتقال (الفترتين السابقتين وفترتي عام 2027) ليركزها بالكامل في نافذتين فقط (الصيف الحالي وميركاتو الشتاء القادم).
وتشير خارطة الطريق الاستراتيجية للنادي إلى تفعيل الشق الثاني من السلفة البالغ 105 ملايين يورو اعتبارا من شهر نوفمبر المقبل للتحضير لميركاتو الشتاء، لتأمين تشكيلة تنافسية قوية يقودها المدرب الألماني هانز فليك قبل الدخول في النفق الاقتصادي المظلم لعام 2027.

error: Content is protected !!