نحو مقاضاة منظمة بسبتة بسبب تقرير “يمس بسمعة المهاجرين القاصرين “
هالة انفو. عبد العزيز حيون
تتدارس “حكومة” سبتة السليبة إمكانية مقاضاة منظمة “No Name Kitchen” بسبب تقرير تعتبر أنه “يمس سمعة قطاع رعاية القاصرين”.
فقد تم إحالة ملف منظمة (NNK) إلى المستشار القانوني للمدينة السليبة لتحديد مدى إمكانية رفع دعوى قضائية، وتشكك السلطات المعنية في المنهجية العلمية لتقرير يتحدث عن “تفشي المخدرات وإيذاء الذات” بين المهاجرين الصغار.
و قرر قطاع حماية القاصرين في مدينة سبتة ، رسميًا اليوم الإثنين، إحالة التقرير الصادر عن منظمة “نو نيم كيتشن” (No Name Kitchen – NNK) إلى الهيئة الاستشارية القانونية للمدينة، بهدف دراسة وبحث مدى إمكانية اتخاذ إجراءات قضائية ورفع دعوى ضد المنظمة.
وصدر التقرير ،الذي وصفته صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ب”المثير للجدل” تحت عنوان عريض:
“البقاء في طي النسيان: تحقيق حول (إساءة) استخدام المواد المخدرة وسلوكيات إيذاء الذات بين القاصرين غير المصحوبين بذويهم في سبتة”.
ويركز التقرير ــ الذي جرى تداوله ونشره على نطاق واسع في العديد من وسائل الإعلام ــ على تحليل أوضاع القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم في المدينة، متضمنا اتهامات حول معدلات استهلاك المواد المخدرة، سلوكيات تشويه أو إيذاء الذات، بجانب انتقادات حادة لآلية عمل النظام الحكومي لحماية ورعاية القاصرين.
و ردا على نشر هذه المعطيات، سارع قطاع حماية القاصرين إلى إعداد تقرير تقني موازي،”شكك فيه بالكامل في القيمة والصدقية المنهجية” للدراسة التي أجرتها منظمة “No Name Kitchen”.
واستند انتقاد السلطات المعنية إلى عدة نقاط محورية:
عينة غير محددة:استخلاص نتائج وتعميمها بناء على عينة عشوائية وغير واضحة المعالم إحصائيا.
انحياز ذاتي: الاعتماد على ملاحظات شخصية وانطباعية من متطوعي المنظمة.
شهادات غير موثقة: استخدام شهادات شفهية مرسلة دون إخضاعها للمقارنة أو التثبت القانوني.
غياب المؤشرات العلمية: افتقار الدراسة لأي معايير أو مؤشرات علمية تسمح بتعميم النتائج والخروج بخلاصات دقيقة.
و اعتبر تقرير القطاع الحكومي الإسباني أن الادعاءات الواردة في مستند منظمة (NNK) تنسب ــ بشكل فضفاض ومجمل ــ سلوكيات يُشتبه في كونها إجرامية أو تنطوي على إهمال جسيم إلى الأطر المهنية العاملة، الهيئات المتعاونة، والمؤسسات العامة الشريكة، دون تقديم أي أدلة أو قرائن إثبات كافية. ويرى القطاع أن هذا الأسلوب يستهدف بشكل مباشر النيل من السمعة المهنية للشبكة الحكومية لحماية الأطفال وعرقلة سير عملها الطبيعي.
وفي سياق متصل، اعتبرت الارة المحلية أن “جميع مراكز إيواء القاصرين في سبتة تخضع لرقابة إدارية صارمة وإشراف مباشر ودائم من قِبل النيابة العامة لشؤون القاصرين” (Fiscalía de Menores)”.