من “بوعادي” إلى “مانزامبي” و”ديوماندي”.. مواهب كأس العالم تفجر صراعا طاحنا بين كبار أندية أوروبا.
فقد أعاد أداء استثنائي لجيل من المواهب الواعدة سيناريو انتقال خاميس ورودريغيث وإنثو فيرنانديث، الذي أسال لعاب باريس سان جيرمان، ريال مدريد، وأندية البريميرليغ الكبرى.
و كل أربع سنوات، يتحول كأس العالم إلى المنصة الأكبر والأعرق لاستعراض المواهب في عالم كرة القدم.
فخلال شهر واحد، يجد لاعبون من مختلف القارات والمنتخبات أنفسهم أمام فرصة العمر، إذ تكفي مباراة تاريخية واحدة، أو هدف استثنائي، أو تقديم بطولة متكاملة، لجذب أنظار واهتمام أكبر أندية النخبة في العالم.
وتزخر ذاكرة المونديال بنماذج أيقونية سارت على هذا الدرب، ولعل أبرزها النجم الكولومبي خاميس رودريغيث، الذي فتح له تألقه الباهر في مونديال البرازيل 2014 وتتويجه بالحذاء الذهبي بستة أهداف، أبواب الانتقال إلى ريال مدريد قادما من موناكو. وفي الصيف نفسه، حط الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس الرحال في القلعة البيضاء بعد أدائه التاريخي في حماية عرين بلاده، بينما قادت النسخة الروسية في ميركاتو 2018 المدافع الفرنسي بنجامين بافارد من شتوتغارت إلى بايرن ميونخ عقب تتويجه باللقب وإحرازه هدف البطولة الأجمل في شباك الأرجنتين.
وليس ببعيد عن الذاكرة، فجّر مونديال قطر 2022 القيمة السوقية لأسماء واعدة، وفي مقدمتهم الأرجنتيني إنثو فيرنانديث الذي انتقل إلى تشيلسي الإنجليزي في صفقة قياسية قاربت 120 مليون يورو، إلى جانب القفزة التاريخية لنجوم المنتخب المغربي الذي بلغ المربع الذهبي، مثل سفيان أمرابط، الحارس ياسين بونو، وعز الدين أوناحي.
جواهر جديدة في واجهة العرض المونديالي 2026:
لم يشذ مونديال 2026 عن القاعدة، إذ تدور المعركة حاليا بين كبار القارة العجوز للفوز بخدمات الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعادي (Ayyoub Bouaddi). لاعب الوسط البالغ من العمر 18 عاما أذهل الجميع بفرضه الإيقاع وقيادة خط وسط أسود الأطلس بثقة الكبار، مساهما بشكل رئيسي في بلوغ بلاده الدور ربع النهائي. نادي “ليل” الفرنسي حدد قيمته بـ 80 مليون يورو، وسط رقابة لصيقة ومطاردة شرسة من أندية بحجم باريس سان جيرمان، مانشستر يونايتد، مانشستر سيتي، وليفربول.
ولن يكون بوعادي المستفيد الوحيد في كتيبة المغرب، إذ خرج عز الدين أوناحي (لاعب جيرونا الحالي) مكاسب مضاعفة، ويخطط المدرب ميتشيل لجلبه ليكون ركيزة أساسية في مشروعه الجديد مع نادي أياكس أمستردام.
في حين لم يضع بايرن ميونخ الوقت خلال مجريات البطولة، وأعلن رسمياً تعاقده مع المهاجم المتألق إسماعيل صيباري قادما من آيندهوفن الهولندي، بعدما أحرز 3 أهداف في دور المجموعات ليصبح القوة الضاربة في هجوم الأسود.
صراع البريميرليغ والتحركات السريعة
على صعيد الدوري الإنجليزي الممتاز، وجد نادي نيوكاسل يونايتد في المونديال فرصة مثالية لتعويض غيابات لاعبيه أنتوني غوردون وساندرو تونالي.
فبعد حسمه صفقة الجناح الإيفواري الواعد بازومانا توري (Bazoumana Toure)، وجّه النادي الإنجليزي راداره نحو النجم السويسري الصاعد جوهان مانزامبي (Johan Manzambi).
و فرض لاعب وسط فرايبورغ الألماني البالغ من العمر 20 عاما نفسه كأحد نجوم المونديال بعد مرحلة مجموعات مثالية سجل خلالها 3 أهداف وصنع هدفين. ورغم أن نيوكاسل كان يخطط لإنهاء الصفقة بحدود 60 مليون يورو، إلا أن أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري انقض بقوة على خط المفاوضات وأخذ الأسبقية، حيث يفضل مانزامبي الانتقال إلى النادي البيرمنغهامي، مما يدفع نيوكاسل للانسحاب الوشيك من المحادثات.
و في سياق متصل، يبدو أن باريس سان جيرمان قد كسب الصراع المحتدم لضم النجم الإيفواري يان ديوماندي (Yan Diomandé). الجناح البالغ من العمر 19 عاما، والذي قدم موسما رائعا مع لايبزيغ الألماني (سجل 12 هدفا وصنع 8)، تضاعفت قيمته وصورته الإعلامية بفضل أدائه المونديالي، إذ يرفض النادي الألماني حاليا الاستماع لأي عروض تقل عن 100 مليون يورو.
وليس بعيدا عن لايبزيغ، دخل الجناح النرويجي الشاب أنطونيو نوسا (Antonio Nusa) قائمة المطلوبين للرحيل هذا الصيف برفقة زميله ديوماندي.
صاحب الـ 21 عاما حجز مكانا أساسيا في 4 من أصل 6 مباريات خاضتها النرويج في المونديال، وكان هدفه الحاسم ضد كوت ديفوار في المجموعات دافعاً لتقريب وجهته المقبلة نحو أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
قفازات مونديالية تحت مجهر الانتقالات:
ولم يقتصر التألق على خطوط الهجوم والوسط، بل امتد لمركز حراسة المرمى ،حيث برزت أسماء واعدة ينتظر انتقالها لأندية النخبة هذا الصيف:
أورلاندو غيل (باراغواي): لفت الأنظار بتصدّياته الحاسمة ورشاقته العالية.
زيون سوزوكي (اليابان): أثبت نضجا كبيرا وقدرة عالية على توجيه خط دفاع الساموراي.