الأحدث

بمشاركة رئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري.. افتتاح المؤتمر العالمي 7 للقادة المحليين والجهويين لمنظمة المدن والحكومات المحلية بكوريا الجنوبية

افتتحت في مدينة دايجون الكورية الجنوبية، أول أمس الاثنين، أشغال المؤتمر العالمي السابع وقمة القادة المحليين و الجهويين، الذي دعت اليه منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، بمشاركة وفود من 140 دولة من بينها المغرب.

ويمثل المملكة في هذا الملتقى الذي ينعقد تحت شعار “الحكومات المحلية والجهوية في تناغم تام”، وفد هام يضم ممثلين عن وزارة الداخلية والجمعيات الثلاث للجماعات المحلية الترابية المغربية.

وتميز اليوم الأول لهذه القمة بعقد العديد من الاجتماعات التنسيقية، وورشات العمل حول الموضوعات التي اختارها المنظمون، والتي شارك فيها الوفد المغربي بشكل مكثف. كما ساهم أعضاء الوفد المغربي في ورشات العمل المبرمجة.

وقدم أعضاء الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات خلال هذه الجلسات مداخلات، ونشطوا اجتماعات وحلقات نقاش حول مواضيع مختلفة تتعلق بالتنمية الترابية، والتسويق الترابي، وقضايا الشباب والنساء.

وتم التذكير في هذا الصدد، بمؤتمر شباب (YELO) الذي ستستضيف مدينة طنجة أعماله في الأسابيع المقبلة.

وبالموازاة مع أعمال هذه القمة، استقبل منير ليموري، رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، عددا من الوفود الأجنبية المشاركة في هذه القمة، حيث تناولت المباحثات عددا من المواضيع المتعلقة بتدبير الشؤون المحلية والتعاون اللامركزي وتبادل الخبرات الناجحة.

وأبرز السيد ليموري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية مشاركة الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات في هذا الملتقى العالمي، مشيرا إلى أن الجمعية تحتل موقع رائدا على مستوى العمل المحلي في العالم، وذلك منذ أن تولى المغرب رئاسة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة للعالم UCLG-World خلال القمة السادسة التي عقدت سنة 2019 في جنوب إفريقيا.

وأضاف المصدر نفسه، أن قمة دايجون تكتسي أهمية بالغة، خاصة وأنها تشكل مناسبة لمناقشة العديد من القضايا المتعلقة بإدارة الشأن المحلي في العالم، وتعزيز قدرات المنتخبين المحليين في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية على المستوى المحلي.

وأشار ليموري إلى أن القضايا المرتبطة بتدبير الشؤون المحلية تتميز بتنوعها، وهي متشابهة إلى حد كبير في جميع أنحاء العالم، مضيفا أن التحديات التي تواجه المنتخبين المحليين تتطلب تكثيف الجهود لإيجاد حلول مبتكرة لمواجهة مختلف المشاكل، بما في ذلك التغير المناخي، والتحول الرقمي، والنقل العمومي، والتدبير البيئي.

وأوضح ليموري، أن القمة السابعة تأتي في وقت مناسب، حيث ستتيح الفرصة لدراسة كل هذه القضايا، وإيجاد حلول ذكية من خلال إقامة علاقات تعاون وشراكات بين مختلف الفاعلين المحليين المغاربة والدوليين، مبرزا في هذا الإطار، غنى التجربة التي راكمتها الجماعات المحلية المغربية بفضل التقدم الذي حققه المغرب في مجال تعزيز اللامركيزية والجهوية المتقدمة.

وأكد ليموري، أن أوجه التقدم هذه، التي تعززها التجربة الديموقراطية للمغرب، تضع الجماعات المحلية المغربية في الصدارة، للقيام بدور ريادي في مجال التعاون المحلي، وخاصة التعاون جنوب-جنوب.

وأوضح ليموري في هذا الإطار، أن الصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي للجماعات الترابية، الذي أنشأته وزارة الداخلية، يمثل تجربة رائدة، خاصة وأن هذه الآلية مازالت تثير اهتماما واسعا من قبل الفاعلين المحليين بالقارة الإفريقية.

وأضاف المصدر ذاته، أن هذا الصندوق يمثل آلية فعالة لتحقيق أهداف التنمية التي يتطلع إليها المشاركون في قمة دايجون.

وتعتبر القمة التي تميزت جلستها الافتتاحية بكلمة رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، أكبر تجمع لرؤساء الجماعات، ورؤساء الجمعيات، والمنتخبين والمفوضين المحليين، من جميع أنحاء العالم.

ويشكل هذا الحدث المنظم من قبل منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، والذي ينعقد لأول مرة بشكل حضوري وعن بعد، فرصة لمناقشة العديد من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية، وتعزيز علاقات التعاون بين المنتخبين المحليين حول العالم.

ويجمع هذا الملتقى، شركاء أساسيين، وممثلي المنظومة الدولية الفاعلين في مجال صناعة القرار في المدن والمجتمعات.