انتخابات أصيلة الجزئية علامات استفهام ؟؟؟

هالة انفو.

انتهت انتخابات أصيلة الجزئية بما لها وما عليها من سلوكات غير سليمة أفسدت الرهان.
وقد تقدم مرشح حزب الاستقلال مصطفى الطليكي للترشخ لهذه الدائرة إيمانا منه أنه يمكن أن تكون الانتخابات نظيفة كما في ألمانيا بلد المهجر الذي يعيش فيه منذ أكثر من ثلاثين سنة ، لكن خاب ظنه مما شاهده من ممارسات غير سليمة تمس بمصداقية هذه الانتخابات وشفافيتها
فرغم عدم التوفيق في الفوز بالمقعد من طرف مرشح حزب الاستقلال ، إلا أنه فاز فعلاً بحملته النظيفة، وأكد من خلال ترشيحه النضالي على قيم الالتزام والصدق والمبادئ. مثل هذه النماذج تعيد الثقة في العمل السياسي الشريف، وتزرع الأمل في مستقبل أفضل.وقد ظل ثابتاً على مبادئه، متمسكاً بحملة نظيفة وشريفة. لقد خسر المقعد، لكنه كسب احترام الناس وثقة الزيلاشيين الاحرار الذين لا يبيعون ذمتهم ، وأثبت أن السياسة يمكن أن تكون نضالاً شريفاً لا تجارة في الضمائر.
ما وقع في الانتخابات الجزئية في أصيلة يستدعي إخراج قانون صارم يمنع العبث بالاستحقاقات الانتخابية ونزااهتها وشفافيتها مما يفرز منتخبين لا يقدمون أي شيء لمدينتهم وتبقى مطالب وحاجيات و مستقبل الساكنة معلق إلى زمن آخر مع استمرار التهميش و الفقر و غياب أدنى مقومات التنمية التي توفر التشغيل للشباب وللساكنة النشيطة و تتيح لهم حياة افضل عوض الهجرة الجماعية للخارج ولطنجة.
إن استمرار عقلية الاغتناء غير المشروع واستغلال المرافق الجماعية والمنصب يسيء للمغرب دوليا حيث يحتل مرتبة متأخرة في الشفافية ومرتبة متقدمة في الفساد وهو سبب فقر 18مليون مغربي وتفقير 12مليون من الطبقة المتوسطة .
فالمغرب أمام منعرج خطير إما الحسم مع الفساد والانتهازية والاغتناء غير المشروع و إفساد الحياة العامة أو الدخول في متاهات تهدد السلم الاجتماعي و تعرقل انطلاق المغرب نحو تنزيل النموذج التنموي الجديد في ظل دولة الحق والقانون والمؤسسات.

error: Content is protected !!