يعود النزاع الاجتماعي بالشركة المغربية للتبغ إلى نقطة الصفر مجدداً، بعد اكثر من 20 سنة من المرافعات وجلسات المحاكم والتسويات والاحتجاجات ومعارك طويلة من الصراع والاجتماعات وشد الحبل وفارق خلالها، مئات المتقاعدين الحياة دون أن يتوصلوا بمستطالهم.
الجمعية المغربية للأسرة التبغية نددت بتماطل الشركة ورفضها تنفيذ التزامات بروتوكول الصلح الموقع في توتير 2003 به بين الأطراف المعنية، تحت إشراف مباشر من رئيس المحكمة الإدارية بالبيضاء وهو ما بات يهدد توصل المتقاعدين والأرامل بحقوقهم المادية في أقرب وقت.
ورغم الأهمية التي أحيط بها هذا البروتوكول الذي اعتبره عدد من المتتبعين نهاية لهذا الملف الاجتماعي شديد التعقيد، يشهد تنزيل الالتزامات بطئا من قبل الشركة، إذ لم يتسلم سوى 420 متقاعدا شيكاتهم إلى حدود كتابة هذه السطور، من أصل 1600 معني بالصلح في في حين لا زال 530 ملفا معلقاً في انتظار التنفيذ، و650 ملفا.
وكشف مصدر من الجمعية المغربية للأسرة التبغية، على أن اتفاق الصلح مع الشركة الذي بموجبه سيتم منحهم نسب تتراوح ما بين 50 و60 و70 بالمائة من إجمالي المبلغ المستحق منافي لحقوق المتقاعدين وفيه إجحاف وإقصاء لمتقاعدي أقل من 21 سنة من العمل.
واستغربت الجمعية، سياسة التماطل والتسويف التي يعرفها ملفهم في مواجهة الإدارة ومحاولة إحدى الجمعيات المتواطئة الركوب وتحقيق أهداف شخصية على حساب المصلحة العامة للجميع.
وحملت الجمعية المسؤولية التامة لتعثر الاتفاق لإدارة الشركة، بسبب عدم احترام اجال تنفيذ أغلب الملفات، إذ تجاوز إيداع بعضها سنة كاملة الأجل المتفق عليه بين 3 أشهر و (4)، علما أن الغلاف المالي المبرمج لصرف الشيكات غير مطروح وفق تصريحات صادرة عن مسؤولي الشركة، كما تعرف ملفات الأرامل التعثر نفسه، رغم تدخل رئيس المحكمة في عدة
مناسبات.
يذكر أن الجمعية المغربية للأسرة التبغية تستعد لعقد جمعها العام شهر ماي المقبل والذي ينتظر أن يتمخض عنه قرارات هامة بخصوص نوعية للنضالات التي سيخوضها المتقاعدون على عدة مستويات في مواجهة إدارة الشركة التي تحاول التملص من التزامتها.