انطلاق النسخة الثانية من الأيام الوطنية للتعليم المفتوح (OED’2026) بالرباط
هالة انفو.
على امتداد يومين علميين حافلين، تستقطب المملكة المغربية أنظار المجتمع الأكاديمي الدولي، باستضافة النسخة الثانية من الأيام الوطنية للتعليم المفتوح (OED’2026)، وذلك بإشراف من كرسي الإيسيسكو للتعليم المفتوح التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط، وبحضور نخبةً من الخبراء والباحثين والمؤسسات الأكاديمية الوطنية والدولية.
وتنطلق الفعاليات يوم 13 ماي 2026 بكلية العلوم بالرباط، ثم تتواصل بماستركلاس دولي بالجديدة يومي 14 و 15 مايو.
وتحمل هذه النسخة شعار: “الممتلكات العامة الرقمية: بناء معارف مفتوحة وشاملة ومستدامة”، كما تأتي في ذكرى مرور عشر سنوات على النجاح الذي حققته النسخة التأسيسية الأولى بمراكش.
وفي ظل تسارع وتيرة التطور التكنولوجي المدفوع بالذكاء الاصطناعي التوليدي، باتت الحاجة ملحّة إلى تحويل الموارد التعليمية المتفرقة إلى منظومات بيئية رقمية سيادية ومتاحة للجميع.
ويجمع هذا الحدث تحالفًا مؤسسيًا استثنائيًا يضمّ: المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST)، والإيسيسكو، والاتحاد العالمي للمكتبات والمعلوماتية (FUMI)، واليونسكو، فضلًا عن جامعات وطنية ودولية من فرنسا وإسبانيا وألمانيا وسويسرا والمكسيك ولبنان وغيرها، مما يعكس عزم المملكة على ترسيخ حرية الوصول إلى المعرفة والعلم المفتوح في صميم استراتيجيتها الإنمائية.
ومن أبرز المشاركين في هذا الحدث العلمي الوطني، جامعة عبد المالك السعدي التي تُعدّ من الجامعات الرائدة في المنظومة التعليمية المغربية، فضلا عن المدرسة العليا للتكنولوجيا التابعة لذات الجامعة؛ مما يُجسّد التزام هذه المؤسسة الأكاديمية بدعم مبادئ التعليم المفتوح وتعزيز الوصول الحر إلى المعرفة.
ويجمع مؤتمر الرباط، خبراء اليونسكو وOE Global وممثلين عن 10 دول لمناقشة هيكلة “مشتركات المعرفة” والسياسات العمومية اللازمة لإنجاح التحول نحو الوصول الحر، وذلك عبر لجنتي نقاش تفاعليتين، فيما يعنى ماستركلاس الجديدة، المنظم في نسخته الخامسة بجامعة شعيب الدكالي، بتدريب طلبة الدكتوراه على منهجيات البحث الحديثة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي والممتلكات العامة الرقمية.
ويرمي هذا الحدث في نهاية المطاف إلى صياغة توصيات عملية تُشكّل خارطة طريق وطنية تهدف إلى تنسيق البنى التحتية الرقمية، وتطوير الكفاءات المهنية، وترشيد حوكمة البيانات في خدمة تعليم عالٍ رائدٍ ومتميّز.