“الممر الشرفي” ..جذور هذا التقليد الرياضي

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

قصة هذا التقليد الرياضي ترتبط بقصة مثيرة بطلها مدرب إنجليزي غريب الأطوار، غيّر بروتوكول كرة القدم الإسبانية بلمسة من “الجنتلمنة” البريطانية.
روني ألين: الـ “Special One” الأصلي ومبتكر الممر الشرفي:
في 17 ماي 1970، شهد ملعب “فيسنتي كالديرون” (مانثاناريس سابقا) أول ممر شرفي في تاريخ إسبانيا، بقرار مفاجئ من مدرب أثلتيك بلباو آنذاك.
1. الممر الأول: لمسة احترام وسط الخيبة:
خسر أثلتيك بلباو لقب الدوري في الأمتار الأخيرة لصالح أتلتيكو مدريد.
ورغم مرارة الخسارة، أمر المدرب الإنجليزي روني ألين لاعبيه بالوقوف في صفين لتحية أبطال مدريد قبل انطلاق مباراة الكأس. وصف الحارس الأسطوري إيريبار ذلك الفعل بأنه “أجمل فعل رياضي في الموسم”.
2. روني ألين.. “مورينيو” السبعينيات
يشبه الكثيرون شخصية ألين بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، ليس فقط بسبب أسلوبه التكتيكي (4-4-2 العمودي)، بل بسبب شخصيته الصدامية والقوية:
طرد الصحافة: أول ما فعله عند وصوله لبلباو هو إخراج الصحفيين من غرف الملابس ومنع المقابلات.
الانضباط الحديدي: ذات مرة، غادر حافلة الفريق في موعدها المحدد متوجها للملعب، تاركا خلفه أحد أعضاء مجلس الإدارة في الفندق لأنه تأخر.
التدريبات الغريبة: كان يُدرب اللاعبين بالأثقال، ويأخذهم للركض في مياه شواطئ “سوبيلانا” لتقوية أقدامهم، بل وصل الأمر إلى ممارسة الملاكمة في الملعب لتقوية عضلات البطن (حيث كان يدرب الأسطورة خافيير كليمنتي بنفسه).
3. الليلة: ألافيس يواصل التقليد:
في مباراة الليلة (20:30 بتوقيت إسبانيا)، سيقوم لاعبو ألافيس بالممر الشرفي لنادي برشلونة، والمفارقة أن من يقود هذا الفعل هم ثلاثة مدريديستا سابقين: دكيكي سانتشيث فلوريس (المدرب)، أنطونيو بلانكو، وماريانو. بالنسبة لهم، هو فعل حضاري ورياضي بعيد عن لغة “الإهانة” التي يحاول البعض الترويج لها.

error: Content is protected !!