طنجة تتصدر مدن شمال إفريقيا في مؤشر غلاء المعيشة (تقرير)
هالةانفو. عبد العزيز حيون
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن منصة “نومبيو” (Numbeo) الدولية المتخصصة في تقديم إحصاءات تكاليف المعيشة عبر العالم، تبوأ مدينة طنجة المرتبة الأولى كأغلى مدينة في منطقة شمال إفريقيا من حيث تكلفة المعيشة خلال منتصف عام 2026.
وتقدمت عاصمة البوغاز في هذا التصنيف على كبريات الحواضر المغاربية والعربية، كالقاهرة، وتونس، والإسكندرية، بالإضافة إلى المدن المغربية الكبرى كالدار البيضاء، والرباط، ومراكش.
قراءة في الأرقام والمؤشرات المعتمدة
استندت المنصة في إعداد مؤشرها إلى مقارنة أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية الأساسية بتلك المعمول بها في مدينة نيويورك الأمريكية (والتي تُعتمد كمقياس مرجعي بقيمة 100 نقطة):
المؤشر العام لتكلفة المعيشة: سجلت طنجة 36.3 نقطة (أي ما يعادل 36.3% من تكاليف السلة الاستهلاكية في نيويورك)، متقدمة بـ 1.6 نقطة عن الدار البيضاء (34.7 نقطة)، وتلتها الرباط بـ34.2 نقطة، ثم مراكش بـ 32.7 نقطة.
المواد الغذائية: بلغ المؤشر الخاص بالمنتجات الغذائية والمواد التموينية بطنجة 37.9 نقطة.
المطاعم والخدمات: سجل مؤشر إرتياد المطاعم والخدمات المماثلة 29.8 نقطة.
الإيجار والمساكن: وصل المؤشر العام شاملا السكن إلى 24.5 نقطة، بينما لم يتجاوز مؤشر الإيجارات الفرعي 10.6 نقطة.
العوامل الاقتصادية وتأثيرها على القدرة الشرائية:
تُظهر التحليلات المقترنة بهذه البيانات أن الارتفاع المسجل في تكاليف المعيشة بمدينة طنجة يعود بالأساس إلى غلاء أسعار السلع الاستهلاكية والخدمات وليس إلى تكاليف السكن والإيجارات:
محركات الارتفاع والفجوة الاستهلاكية:
1.النمو الديموغرافي والاقتصادي: تُعزى هذه الفوارق السعرية إلى نمو الطلب المحلي الناتج عن التوسع الصناعي واللوجستي الهام الذي تقوده المنطقة بفضل ميناء “طنجة المتوسط”، وحركية الاستثمار والتنمية السياحية المتنامية.
2.القدرة الشرائية المحلية: سجل مؤشر القدرة الشرائية المحلية بمدينة طنجة 39 نقطة، مما يعكس اتساع الفجوة بين مستويات الأسعار السائدة والقدرة المالية لشرائح من الأسر في مواجهة مصاريف المعيشة اليومية.