تطوان.. النسخة الثالثة من الدوري الودي لكرة اليد تحتفي بخمسينية نادي طلبة تطوان لكرة البد وتكرم وجوه الرياضة والثقافة
احتضنت مدينة تطوان، يوم أمس الخميس، النسخة الثالثة من الدوري الودي لكرة اليد، المنظم بمناسبة احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد، وتخليدا للذكرى الخمسين لتأسيس نادي طلبة تطوان لكرة اليد، ووفاء لذكرى المرحوم الحاج عبد السلام الحضري.
وشكلت هذه التظاهرة الرياضية، التي نظمها نادي طلبة تطوان لكرة اليد وجمعية قدماء نادي طلبة تطوان لكرة اليد، بالقاعة المغطاة متعددة الرياضات، مناسبة للاحتفاء بكرة اليد وبذاكرة أحد الأندية التي أسهمت في ترسيخ حضور هذه الرياضة بمدينة تطوان.
وشهد الدوري مشاركة ستة فرق من الفئات السنية الصغرى، خاضت منافساتها في أجواء اتسمت بالروح الرياضية والتنافس الشريف، بما أتاح للناشئين فرصة صقل مواهبهم واكتساب مزيد من التجربة في إطار رياضي احتفالي يجمع بين المنافسة والتآخي.
وبالموازاة مع الجانب الرياضي، خصص المنظمون حيزا للاحتفاء بعدد من الشخصيات التي ارتبطت بالرياضة والحياة الجمعوية والثقافية بمدينة تطوان، في التفاتة تروم استحضار مساراتها والإسهامات التي قدمتها كل في مجالها.
وشملت فقرات التكريم الإعلامي أنس الصوردو، والإطار بجماعة تطوان كريم شابو، والفنان سعيد ريان، الى جانب عدد من اللاعبين السابقين الذين قدموا الكثير لكرة اليد التطوانية، اضافة الى تكريم الأستاذ محمد أزيور، هذا الى تكريم الرئيس الراحل لنادي المغرب التطواني الحسين بوديح، حيث تسلم نجله التكريم نيابة عنه، في مبادرة رمزية لاستحضار مساره وإسهاماته في خدمة الرياضة التطوانية.
كما كرمت جمعية قدماء نادي طلبة تطوان لكرة اليد الرئيس الحالي للنادي سعيد آيت اعمر استحضارا للدور والتضحيات الكبرى التي قدمها ومازال للنادي.
وأكدت هذه المبادرة أن الدوري لم يعد مجرد موعد تنافسي، بل تحول إلى فضاء للوفاء والاعتراف واستحضار الذاكرة الرياضية، من خلال الجمع بين تشجيع المواهب الشابة وتكريم الوجوه التي أسهمت في إثراء الحياة الرياضية والثقافية والجمعوية بتطوان.
وتكتسي الدورة الثالثة أهمية خاصة لتزامنها مع الذكرى الخمسين لتأسيس نادي طلبة تطوان لكرة اليد، بما يجعلها محطة لاستحضار خمسة عقود من الممارسة الرياضية، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ النادي ورجالاته ومحطاته البارزة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار جهود جمعية قدماء نادي طلبة تطوان لكرة اليد لصون الذاكرة الرياضية المحلية، وتعزيز ثقافة الاعتراف والوفاء، وترسيخ صلة الناشئين بتاريخ الأندية والرياضيين الذين أسهموا في خدمة الرياضة بمدينة تطوان.
وهكذا، جسدت النسخة الثالثة من الدوري الودي لكرة اليد، التي جمعت بين التنافس الرياضي والتكريم واستحضار الذاكرة، نموذجا لموعد رياضي يفتح المجال أمام الأجيال الصاعدة لاكتشاف تاريخ كرة اليد التطوانية، ويؤكد في الآن ذاته أهمية مبادرات قدماء الأندية في الحفاظ على الذاكرة الرياضية المحلية.