تعليق عمل المحامين: الجوانب القانونية والوضع الإجرائي للمتقاضين

هالة انفو. عبد العزيز حيون

يتناول المقال التداعيات القانونية والإجرائية المترتبة عن استمرار المحامين بالمغرب في “تعليق أنشطتهم المهنية” منذ 15 يونيو، ومواقف القضاء المتغيرة تجاه حضور الدفاع وحقوق المتقاضين.
الإطار القانوني والشرعية الإجرائية:
إلغاء القانون السابق: كان الفصل 39 من القانون السالف (رقم 28.08) يحظر التوافق الجماعي على التوقف التام عن تقديم الخدمات القضائية.
غير أن هذا القانون تم إلغاؤه بموجب القانون الجديد رقم 66.23، مع تعليق تطبيق الفصل 39 الجديد إلى حين صدور النصوص التنظيمية الشارحة (طبقا للمادة 146).
التكييف القانوني: يرفض المحامون وصف الحركة بـ “الإضراب بمفهومه العمالي التقليدي”، ويؤكدون أنها “توقف مؤقت لمهمة الدفاع” لحماية استقلالية المهنة وحقوق المواطنين.
موقف محكمة النقض وتأجيل الجلسات:
اجتهاد يونيو 2025 : كانت محكمة النقض تعتبر إضراب المحامي سببا موجبا لإلغاء الأحكام الصادرة في غيابه.
اجتهاد يناير 2026 :تراجعت محكمة النقض بموجب طعن من النيابة العامة، مؤكدة أن الإضراب لا يمنع القاضي إجرائيا من السير في الدعوى ولا يشكل بذاته سببا للطعن في النقض.
القضايا الجنائية الحساسة :يلزم القانون المحاكم بوجود محام في المحاكمات الجنائية، واستمرار المحاكمة دون دفاع في الحالات الإلزامية يشكل خرقا لقواعد المحاكمة العادلة.
المسارات المتاحة للمتقاضين المتضررين:
أولا، الطعن في القرارات الصادرة وتوجيه المتضررين لسلوك طرق الطعن القانونية الرسمية ضد الأحكام الصادرة في غيابهم بدلا من الاكتفاء بالشكايات الإدارية.
ثانيا ، تقييم سلامة الإجراءات ، مع بحث محاكم الاستئناف أو النقض مدى احترام الضمانات الإجرائية للحق في الدفاع أثناء سير الجلسات.

error: Content is protected !!