شرطة سبتة تحذر من مغبة قرار “عدم الاعادة الفورية” للمهاجرين غير النظاميين
هالة انفو. عبد العزيز حيون
حذرت نقابة الشرطة بسبتة السليبة من تداعيات حكم المحكمة العليا بحظر الإعادة الفورية للمهاجرين غير النظاميين في البحر.
واعتبرت النقابة أن إلزام الأجهزة الأمنية بتفعيل “إجراءات الترحيل العادية” سيرفع الأعباء الإدارية وساعات الاحتجاز، مطالبة ب”خطة طوارئ عاجلة لدعم المفوضيات الأمنية” .
ونبهت نقابة الشرطة الموحدة (SUP) في سبتة السليبة ،في بلاغ نشرته صحيفة “إل فارو دي سيوطا “، من ” التداعيات التشغيلية الخطيرة التي ستواجه جهاز الشرطة الوطنية عقب صدور الحكم الأخير عن المحكمة العليا الإسبانية، والذي يقضي بمنع تطبيق إجراءات “الرفض عند الحدود” (الإعادة الفورية) في حق المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر.
وتنبه المنظمة النقابية من أن هذا القرار القضائي سيزيد بشكل غير مسبوق من حجم الأعباء الوظيفية الملقاة على عاتق مصالح شؤون الأجانب والحدود، مما يفاقم الوضع الذي يوصف بالحرج أساسا نتيجة النقص الحاد في العناصر البشرية والموارد اللوجستية.
ووفقا لبيان النقابة، فإن إلزام الأمن بفتح “إجراء ترحيل إداري عادي” لكل حالة اعتراض على حدة سيتسبب في مضاعفة التحقيقات الشرطية، المعاملات الإدارية، تمديد فترات الحراسة النظرية والاحتجاز، وإثقال كاهل الوحدات التي تواجه بالفعل ضغوطا إنسانية وأمنية تفوق طاقتها الاستيعابية”.
وطالبت النقابة باعتماد “خطة طوارئ عاجلة تتضمن الإرسال الفوري لتعزيزات أمنية، والتأشير على ساعات عمل إضافية مدفوعة الأجر، لتجنب الشلل التام للوحدات المكلفة بمراقبة الحدود وسلسلة الإجراءات”.
و أعربت النقابة عن قلقها البالغ إزاء الأثر المباشر لقرار المحكمة العليا، حيث نص الحكم على عدم جواز إخضاع المهاجرين الذين تعترضهم القوات البحرية لإجراءات الرفض الفوري ، بل يوجب القانون ــ دون استثناء ــ تفعيل مسار الترحيل الإداري التقليدي المنصوص عليه في قانون الأجانب.
وينطوي هذا التحول التشريعي ،حسب النقابة، على تغيير جوهري في آليات التدخل الأمني، إذ يلغي إمكانية الاستجابة الفورية، ويلزم الأجهزة ببدء ملف إداري وجنائي متكامل لكل مهاجر.
وهو ما يعني،حسب نقابة الشرطة،
إطالة أمد معالجة الملفات و استنزاف الموارد البشرية وتعدد الإجراءات الإلزامية ، كما يتطلب كل ملف اتخاذ تدابير استقصائية جديدة و التحقق الفردي من الهويات و التنسيق المستمر مع المحامين والمترجمين الفوريين وفحص طلبات اللجوء والحماية الدولية المحتملة، بجانب تأمين الحراسة والاحتجاز القانوني.
ولم يغفل تقرير النقابة الإشارة إلى الكيفية التي ستتعامل بها “المنظمات الإجرامية وشبكات تهريب البشر” مع هذا المستجد القانوني ،موضحة أن “هذه الشبكات تعمل على تحليل المتغيرات التشريعية والقضائية باستمرار لتعديل مساراتها وإستراتيجياتها بناءً على صعوبة أو سهولة إجراءات الترحيل”.
وترى النقابة أن شيوع فكرة أن عمليات الترحيل باتت “أكثر بطءا وتعقيدا قد يشكل عامل جذب وتحفيز لشبكات التهريب، والتي ستستغل هذا الهامش لتشجيع تدفقات زوارق جديدة ، ما يرفع منسوب ضغط الهجرة على سبتة ومليلية” السليبتين.