هل حان وقت الفراق بين سيميوني وأتليتيكو مدريد ؟
هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون
مع تأهّل 16 فريقا لدور الـ16 من كأس العالم للأندية، برزت مفاجأتان سلبيّتان في البطولة. من جهة، سقوط مفجّع للكرة الأرجنتينية، بإقصاء ريفر بليت وبوكا جونيورز. ومن جهة أخرى، خروج أتلتيكو مدريد باكراً.
والغريب أن أتليتيكو مدريد كان من الفرق المرشحة لنيل اللقب، إلا أن ذلك لم يحدث ليس لقوة الفرق المنافسة ،ولكن لأن “لوس روخي بلانكوس” كانوا دون مستوى الحدث،في حين برر سيميوني سبب الفشل بحجج غير عقلانية ربما ليبعد “التهمة” عن نفسه.
وقال دييغو سيميوني عن الإقصاء إن الفريق خرج بنفس عدد النقاط (6) الذي جمعه بطل أوروبا (باريس سان جيرمان) وبطل كوبا ليبرتادوريس (بوتافوغو)، لكنّ ذلك لم يُجنِّب الخروج المبكر أمام يقظة لويس إنريكي، في خسارة قاسية 0-4 .
وعقب هذه المقابلة بالذات ،قال المدرب الأرجنتيني إن الأتلتيكو استعمل كل أسلحته “المعهودة” و”الناجعة دائما”: الضغط، الصراع الثنائي والقوة البدنية ، والهجمة المرتدة، التي ميزت كرة الأتلتيكو طوال 14 عاماً .
والأسلوب الذي اعتمده المدرب أضحى متجاوزا و بدأ يتهاوى ويفقد بريقه،مع تطور خطط فرق أخرى منافسة تطور أداءها حسب المنافسات ووفق الظروف لتحقيق الانتصارات وكبح جماح الخصوم.
ورغم أن سيميوني أجرى تغييرات كثيرة وجلب لاعبين نوه بهم من قبل ، مثل خوليان ألفاريز، و اعتمد لاعبين شباب متألقين،إلا أن عطاء أتلتيكو ظل متدبدبا ،والكثير أرجع ذلك الى نفاذ خزان سيميوني التكتيكي ومحدودية أسلوب لعبه المعتمد.
الآن يطالب سيميوني بتعزيز تشكيلته بكاردوسو و باينا،و بلاعبين شباب يتميزون بالقتالية كما لو كانت آخر فرصة في حياتهم،كما قال ،وهو الخطاب الذي حفظه الجميع ولم يعد مجديا .
ولمح سيميوني الى أن هناك لاعبين تراجع مستواهم ،ويقصد كوكي وغريزمان، إلا أن “تشولو” لم يتحدث عن نفسه خاصة وأنه بدأ يجتر نفسه ويكرر الأخطاء ،مع تقدم عمره التدريبي في أتليتيكو ، رغم أنه نجح خلال سنوات ماضية بإيصال الأتلتيكو للقمّة، وحقق بطولتين للدوري ..واحدة، حسب بعض الصحافيين الإسبان القريبين من البارصا ، بتدخل الحكم ماتيُو لاهوز، وأخرى في ظلّ غياب الجمهور)، وتحوّل هزيمته في نهائي دوري الأبطال مرتين أمام ريال مدريد لأمر لا يدمّي القلوب
وسيميوني ،المدرّب الأعلى أجرًا في العالم قبل أن يوقع الإيطالي إينزاغي للهلال السعودي،الكثير كان يجد صعوبة في تصديق الأمر وأسباب ذلك.
وبالحديث عن المال، فقد جنى أتلتيكو حوالي 23 مليون يورو من مشاركته في كأس العالم للأندية فقط بثلاث مباريات، وهي صفقة رابحة للأتليتيكو في حين أن برشلونة من المتوقع أن يجني حوالي 15 مليون فقط من جولته الآسيوية.