لماذا تراجع المغرب في تصنيف الفيفا رغم الانتصارات؟

هالة انفو. كتب : زيد حيون

على الرغم من تحقيقه انتصارين متتاليين خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، تراجع المنتخب المغربي لكرة القدم مرتبة واحدة في التصنيف العالمي الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الصادر يوم الجمعة، 17 أكتوبر 2025، ليصبح في المركز 12 عالمياً.
هذا التراجع “المتناقض” يُعزى إلى الآلية المعقدة لحساب النقاط، حيث لم تكن نتائج المغرب كافية لتعويض الأداء القوي للمنتخبات المنافسة القريبة منه في الترتيب.
يُحسب تصنيف “الفيفا” باستخدام نظام “إيلو” (Elo)، وهي طريقة تعتمد على تعديل مجموع نقاط الفريق بعد كل مباراة.
يتم تحديد النقاط المضافة أو المخصومة بناء على عدة عوامل رئيسية:
القوة النسبية للفريقين: مدى قوة الخصم.
أهمية المباراة: هل هي مباراة ودية، تصفيات، أو مرحلة نهائية لبطولة؟
نتيجة المباراة النهائية.
النتيجة المتوقعة للمباراة قبل انطلاقها.
فعلى الرغم من فوز المنتخب المغربي على البحرين ودياً (1-0) وعلى الكونغو برازافيل في تصفيات كأس العالم (1-0)، فإن قوة الخصمين محدودة (البحرين في المركز 90 والكونغو برازافيل في المركز 134) لم تسمح بجمع نقاط كافية لتعويض مكاسب الدول الأخرى.
و خسر المغرب مركزه لصالح كرواتيا التي صعدت إلى المركز 11، بفارق ضئيل جدا من النقاط (1.710.15 لكرواتيا مقابل 1.710.11 للمغرب). لكن الخسارة الأكبر تمثلت في عودة ألمانيا إلى الـ 10 الأوائل (المركز 10 برصيد 1.713.3 نقطة)، مستغلة انتصارين في التصفيات على لوكسمبورغ وأيرلندا الشمالية.

الرهان على “مونديال 2026”
يعد التواجد في قائمة الـ 10 الأوائل هدفا حاسما للمنتخب المغربي. ذلك أن هذا الموقع يمنح فرصة أفضل للظهور في التصنيف الأول (Pot 1) عند سحب قرعة نهائيات كأس العالم 2026، مما يضمن له وضعية “رأس مجموعة” وتجنب مواجهة منتخبات قوية من الدور الأول.
مع هذا التراجع، أصبحت مهمة العودة إلى المراكز العشرة الأولى أكثر صعوبة، وستكون فترة التوقف الدولي المقبلة في نوفمبر حاسمة لـ “أسود الأطلس” في محاولتهم لجمع أكبر قدر من النقاط وانتظار أي تعثر من ألمانيا وكرواتيا.
و بالرغم من التراجع عالميا، حافظ المنتخب المغربي على صدارته القارية، متقدما على السنغال (الـ 18 عالمياً) ومصر (الـ 32).

error: Content is protected !!