حملة ضد الحسين عموتة في مصر.. المدرب يعاقب على نجاحه وتفوقه الكروي

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

ليس غريبا أن تصنع الألقاب والإنجازات حالة من الجدل في عالم كرة القدم، لكن ما يتعرض له الإطار الوطني المغربي الحسين عموتة في الساحة الرياضية المصرية يتجاوز حدود النقد الرياضي المشروع، ليدخل في دائرة الحملة الممنهجة التي تستهدف تقويض نجاحات الأطر المغربية والعربية عموما.
فمنذ الوهلة الأولى التي أسندت فيها قيادة نادي الأهلي المصري إلى المدرب الحسين عموتة، وضعت العراقيل النفسية والإعلامية في طريقه، بل إن الهجوم الشرس بدأ مبكرا حتى قبل أن يخوض أي مباراة رسمية، على غرار التصريحات غير المبررة لبعض الوجوه الكروية البارزة مثل حسن شحاتة، لتتوالى بعد ذلك سهام الإعلام المصري من مختلف المنصات والبرامج.
و لغة الأرقام هي الفيصل الوحيد في عالم التدريب، وما قدمه الحسين عموتة مع الأهلي المصري حتى الآن يخرس كل الألسنة المغرضة ،فقد قاد الفريق في 11 مباراة رسمية، حقق الانتصار في 9 منها وتعادل في مباراتين فقط، دون أي هزيمة.
وسجل المدرب الوطني تاريخي ناصع يعكس كفاءة استثنائية وقدرة فائقة على الانسجام السريع وفرض الأسلوب التكتيكي، ومع ذلك، عوض أن يحتفى بهذا المدرب القدير الذي شرف التدريب المغربي والعربي، تواصلت الحملات الإعلامية المسعورة التي تكشف بوضوح عن منسوب عال من الحقد والغل تجاه الطفرة الكروية الهائلة التي تعيشها الكرة المغربية على كافة الأصعدة القارية والدولية.
إن ما تقوم به بعض الأوساط الإعلامية والرياضية في مصر ،بمن فيهم ويا للعجب مدير الرياضة بالأهلي وائل جمعة ،اتجاه الأطر المغربية يندرج ضمن سلوكيات ضيقة الأفق تؤكد العجز المعنوي عن تقبل التفوق.
فالكرة المغربية، بمنتخباتها وأنديتها وأطرها ولاعبيها، كتبت التاريخ وباتت تكتب التاريخ بأحرف من ذهب بتميز كبير ، محققة إنجازات عالمية وقارية غير مسبوقة، جعلت المغرب في صدارة الهرم الإفريقي عن جدارة واستحقاق، رياضيا وتنظيما وكفاءة.
ويبدو أن البعض في مصر ينسى تاريخه القريب والبعيد، وكيف تحققت بعض ألقابهم الإفريقية في أزمنة سابقة، ليتفرغوا اليوم للتشكيك في كفاءة الكفاءات المغربية التي لا تطلب سوى العمل الجاد في بيئة سليمة، بعيدا عن صخب البلاتوهات وسفسطائية الكلام الفارغ.
لقد ولى الزمن الذي كانت تحسم فيه الأمور بالتنظير الإعلامي وحملات التشكيك الموجهة.
و ربما نحتاج الى التذكير الى أن الحسين عموتة أثبت ، طيلة مساره المهني الحافل بالألقاب القارية والمحلية مع الوداد الرياضي، والجيش الملكي، ومنتخب الأردن و منتخب المغرب للاعبين المحليين، أنه مدرب من العيار الثقيل، يتكلم لغة العمل والنتائج فوق المستطيل الأخضر.
و آن الأوان لبعض الأقلام والأصوات في الإعلام المصري أن ترتقي بمستوى نقاشها الرياضي، وأن تتخلص من رواسب الحقد والتعصب، فالتاريخ الكروي لا يكتب بالصراخ والشاشات، و إنما بالأرقام، والعرق، والعطاء المستمر على أرض الميدان.

error: Content is protected !!