القضاء الإسباني يحفظ قضية خوليو إغليسياس لعدم الاختصاص المكاني

هالة انفو. كتب: عبد العزيز حيون

قرر المدعي العام في المحكمة الوطنية الإسبانية حفظ وإغلاق ملف الشكوى المقدمة ضد الفنان العالمي خوليو إغليسياس بتهمة الاعتداء الجنسي، وذلك لعدم اختصاص القضاء الإسباني في النظر في وقائع يُزعم حدوثها خارج الأراضي الإسبانية.
وتأتي هذه الخطوة القانونية بعد ضجة إعلامية واسعة أثارها تقرير استقصائي مشترك بين “ElDiario.es” وشبكة “Univisión”، استمر العمل عليه لأكثر من ثلاث سنوات، تضمن شهادات لعاملتين سابقتين في منزل الفنان، اتهمتاه فيها بارتكاب اعتداءات جنسية وتجاوزات مهنية خلال عام 2021.
تفاصيل الاتهامات والوثائق المسربة:
استندت الشكوى المحفوظة إلى حزمة من الأدلة التي قدمتها المدعيتان، وشملت: وثائق ومراسلات و سجلات عمل، صور، تسجيلات صوتية، ورسائل عبر تطبيق “واتساب”.
كما اشتملت فحوصات طبية كشف التقرير الاستقصائي عن هذه الوثائق التي “تظهر إجبار المستخدمات على الخضوع لفحوصات نسائية و اختبارات للأمراض المنقولة جنسيا (ETS) كشرط للعمل أو البقاء في المنزل.
ظروف الواقعة: زعمت المدعيتان أن التجاوزات حدثت في فترات زمنية كانتا فيها بمفردهما مع الفنان في منزله بالخارج.
رد فعل خوليو إغليسياس: “لم أشعر بهذا القدر من الشر قط”:
من جانبه، سارع الفنان الإسباني إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلا من خلال بيان رسمي نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرا عن حزنه الشديد مما وصفه بـ “الافتراءات”.
النفي القاطع: أكد إغليسياس أنه لم يسبق له أن اعتدى أو أكره أو أساء معاملة أي امرأة، واصفا الاتهامات بأنها “كاذبة تماما”.
الدفاع عن الكرامة: شدد الفنان على أنه يمتلك القوة الكافية للدفاع عن كرامته وإظهار الحقيقة للعلن، موجها الشكر لجمهوره الذي سانده في هذه المحنة.
التحرك القانوني: أشارت مصادر مقربة من الفنان إلى أنه بدأ بالفعل في إعداد فريق دفاعه القانوني للوصول إلى عمق المسألة وتوضيح الظروف الحقيقية للرواية المسردة.
قرار المحكمة: مسألة اختصاص لا براءة موضوعية:
يجب التوضيح أن قرار حفظ القضية من قبل المحكمة الوطنية لا يعني بالضرورة حكما بالبراءة في جوهر الاتهامات، بل هو قرار قانوني إجرائي.
غياب الولاية القضائية: رأت النيابة العامة أن الجرائم المدعى بها وقعت خارج إسبانيا، وبما أن الأطراف أو مكان الحادث لا يخضعان للولاية القضائية المباشرة للمحاكم الإسبانية في هذه الحالة، فقد تم حفظ الشكوى.
و بينما يُغلق هذا الباب القانوني في إسبانيا، يبقى التساؤل حول ما إذا كانت المدعيتان ستلجآن للقضاء في الدولة التي وقعت فيها الأحداث المفترضة، أم أن قرار المحكمة الوطنية سيضع حدا نهائيا لهذه القضية التي هزت الوسط الفني العالمي.

error: Content is protected !!