الهيئة الوطنية للنزاهة تطلق مشروعا لتعميم نظم مكافحة الرشوة في القطاعين العام والخاص
هالة انفو. عبد العزيز حيون
باشرت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها (INPPLC) مرحلة حاسمة تهدف إلى تعميم أنظمة إدارة مكافحة الرشوة لتشمل كافة المؤسسات المغربية، عمومية كانت أم خصوصية.
وتأتي هذه الخطوة بعد نجاح تجربة نموذجية رائدة قادتها الهيئة مع مؤسسات الضبط والرقابة في القطاع المالي.
وقد أطلقت الهيئة طلبا للعروض من أجل إعداد دليل عملي وطني يؤطر تصميم ونشر وتقييم أنظمة النزاهة. ويهدف هذا المشروع إلى:
تقديم آليات إجرائية ونماذج ملموسة لصناع القرار لتشخيص واقع الأخلاقيات داخل مؤسساتهم
وضمان توافق هذه الأنظمة مع المواصفة الدولية ISO 37001 المتعلقة بنظم إدارة مكافحة الرشوة، والتي اعتُمدت كمواصفة مغربية منذ عام 2017.
كما تروم هذه الإجراءات وضع آليات دقيقة لتحديد المسؤوليات وتتبع الأداء ومراقبة فعالية التدابير الوقائية.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الشفافية:
في سياق متصل، استعانت الهيئة بشركة “Dial Technologies” لمواكبتها في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومتها. ويهدف هذا التوجه التكنولوجي والرقمي إلى تعزيز قدرات الهيئة في رصد وتحليل واستباق مخاطر الفساد والرشوة بطريقة أكثر دقة وسرعة، مما يمثل نقلة نوعية في آليات عملها الرقابي.
استثمار المكتسبات مع القطاع المالي:
تستند هذه المبادرة إلى شراكة ناجحة جمعت الهيئة بكل من بنك المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.
وقد أثمرت هذه التجربة تكوين أكثر من 1600 إطار، ورسم خرائط لمخاطر الفساد والرشوة ، وحصول عدة مؤسسات مالية على شهادات الجودة الدولية في هذا المجال.