تتصاعد حدة التوترات الدبلوماسية بين مدريد وواشنطن بشكل غير مسبوق في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، والسبب يعود بشكل مباشر إلى الموقف الإسباني الرافض للعمليات العسكرية ضد إيران.
و أثار تصريح رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيث بكلمة “لا للحرب” غضب واشنطن، مما دفع ترامب لوصف إسبانيا بـ “الحليف الفظيع” والتهديد بفرض حصار اقتصادي وقطع العلاقات التجارية.
الأدوات القانونية الأمريكية للضغط :
تمتلك الولايات المتحدة مادتين في قانونها التجاري يمكن استخدامهما ضد إسبانيا:
بند الأمن القومي: فرض تعريفات جمركية أو قيود بدريعة حماية المصالح الوطنية.
بند الممارسات غير العادلة: رفع الرسوم ردا على سياسات تعتبرها واشنطن “غير منصفة”.
وتبقى العقبة الكبرى في وجه واشنطن هو كون إسبانيا جزء من الاتحاد الأوروبي، وأي تعريفة جمركية موجهة ضدها يجب أن تتعامل مع الكتلة الأوروبية بالكامل ككتلة واحدة، مما قد يجر واشنطن إلى صراع تجاري مع بروكسل بأكملها.
الميزان التجاري: من لديه القوة الأكبر؟
تشير لغة الأرقام إلى أن الولايات المتحدة قد تخسر أكثر من إسبانيا في حال تنفيذ التهديدات:
فمشتريات إسبانيا من أمريكا لا تتجاوز 30 مليار يورو ،النفط والغاز (15%)، التكنولوجيا فيما مبيعات إسبانيا لأمريكا تبلغ 16 مليار يورو ، وتهم زيت الزيتون، النبيذ، الآلات الثقيلة.