لماذا يثير الإعفاء الضريبي لمعاشات “CIMR” قلق شركات التأمين؟

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

أثار المستجد الضريبي الذي جاء به قانون المالية لسنة 2026، والمتعلق بالإعفاء من الضريبة على الدخل (IR) لمعاشات الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR)، اعتراضا في قطاع الخدمات المالية، لا سيما لدى شركات التأمين التي ترى في هذا الإجراء “تهديدا لتنافسية منتجاتها الخاصة بالتقاعد التكميلي”.
جوهر التغيير الضريبي:
يقضي التعديل الجديد بمنح إعفاء ضريبي شامل للمعاشات التي يصرفها صندوق “CIMR”، وهو ما يمثل “امتيازا” للمخرطين في هذا الصندوق المهني.
هذا الإجراء ،وفق الحكومة، يهدف بالأساس إلى تحسين القوة الشرائية للمتقاعدين وتخفيف العبء الضريبي عن شريحة واسعة من الأجراء في القطاع الخاص.
لماذا يشعر المؤمنون بالقلق؟
تكمن مخاوف شركات التأمين في النقاط التالية:
غياب تكافؤ الفرص: ترى شركات التأمين أن حصر الإعفاء على معاشات “CIMR” دون غيرها من عقود التقاعد التكميلي التي تسوقها شركات التأمين يخلق نوعا من “المنافسة غير الشريفة”.
هجرة الزبناء: يخشى الفاعلون في قطاع التأمين من توجه المقاولات والأجراء نحو الصندوق المهني المغربي للتقاعد حصريا للاستفادة من الامتياز الضريبي، مما قد يؤدي إلى تراجع كبير في الاكتتابات الجديدة في عقود التقاعد التي توفرها شركات التأمين.
الضغط من أجل التعميم: يطالب المهنيون بضرورة تعميم هذا الإعفاء ليشمل كافة أشكال التقاعد التكميلي، وذلك لضمان حيادية النظام الضريبي تجاه مختلف الفاعلين في السوق.
و في الوقت الذي تدافع فيه الحكومة عن هذا الإجراء كخطوة اجتماعية تتماشى مع إصلاح منظومة التقاعد الشاملة في المغرب، يرى محللون اقتصاديون أن هذا التباين الضريبي قد يعيد تشكيل خارطة الادخار طويل الأمد في المملكة، مما يتطلب حوارا بين السلطات المالية وقطاع التأمين للوصول إلى صيغة توازن تضمن مصلحة المتقاعد والمنافسة السليمة في آن واحد.

error: Content is protected !!