نشر مايكل روبين، المستشار السابق في البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) خلال إدارة جورج بوش الابن، سلسلة من التغريدات والمقالات عبر منصة “X” ومنصة “Middle East Forum”، يهاجم فيها “تبعية مدينتي سبتة ومليلية لإسبانيا”.
و حث المسؤول الأمريكي السابق المغرب على تنظيم “مسيرة خضراء جديدة” إلى المدينتين لإنهاء “الاحتلال الإسباني في أفريقيا” ، حسب قوله .
وطالب السياسي الامريكي رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيث ب”الالتزام بخطابه المناهض للاستعمار وتطبيقه على سبتة ومليلية”، معتبرا وجود 170 ألف إسباني فيهما بـ “المستوطنين”.
وقال روبين إن حلف شمال الأطلسي (NATO) ” لن يتمكن من التدخل إذا دخلت قوات مغربية “لاستعادة النظام” ونقل الإسبان عبر مضيق جبل طارق إلى قادس”.
ووصف المدينتين بأنهما “رؤوس جسور غير شرعية..ونقطة ضعف للأمن الأوروبي”.
السياق والتحليل: لماذا الآن؟
و يربط المحللون الإسبان بين تصريحات روبين والتوترات الجيوسياسية الحالية ، معتبرين أن هذه الهجمات تأتي “في وقت تتبنى فيه إسبانيا موقفا مناهضا للحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ..وبما أن روبين خبير في شؤون الشرق الأوسط وله منشورات عديدة حول “الإرهاب الإيراني”، يُنظر لتصريحاته كنوع من الضغط السياسي على مدريد”.
واعتبروا ، وفق ما أوردته صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ، أن ” استخدام مصطلح “المسيرة الخضراء” هو ” استحضار لحدث تاريخي حساس جدا في الذاكرة الإسبانية والمغربية (1975)”.
ورأى محرر صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ، أن “تصريحات مايكل روبين، رغم أنها لا تمثل الموقف الرسمي الحالي للإدارة الأمريكية، إلا أنها تفتح جرحا قديما وتؤجج النقاش حول مستقبل المدينتين في وقت حساس دوليا” .