تسربات مائية مهمة غير مرئية تضيع قبل وصولها لمستهلك سبتة

هالة انفو. عبد العزيز حيون

​في مدينة سبتة السليبة ، لا يتدفق الماء من الأنهار أو ينحدر من قمم الجبال البعيدة، بل هو مادة “تُصنع” في محطة خاصة للتحلية.
فكل متر مكعب يخرج من الصنوبر ،حسب صحيفة “إل فارو دي سيوطا “،قد مرّ مسبقا عبر محطة تحلية المياه وكلف الشيئ الكثير، واستهلك طاقة كهربائية هائلة، وقطع كيلومترات من الأنابيب ليصل إلى المنازل.
لهذا السبب، عندما يضيع جزء من هذا الماء تحت الأرض قبل وصوله إلى وجهته، يكون التأثير مزدوجا: اقتصاديا وبيئيا.
​تحدي المياه المحلاة: ضياع الجهد والمال
اعتبرت الصحيفة أن ​تسربات شبكة الإمداد حقيقة تواجهها أي مدينة، لكنها في سبتة السليبة تكتسب “بُعدا استراتيجيا”.
وشددت الصحيفة على أن سبتة ” لا تفقد الماء فحسب، بل تفقد مياهاً محلاة”.
وأشارت ااصحيفة الى هناك ​فجوة رقمية في إسبانيا ،بحيث تتراوح نسبة “المياه الضائعة” بين 15% و25% ،مضيفة أنه في سبتة” تزداد الصعوبة بسبب التضاريس الجبلية والأحياء المنحدرة التي تتطلب ضخا مستمرا، مما يرفع الضغط على الأنابيب القديمة”.
​وأوضح المصدر أن إنتاج المياه عبر التناضح العكسي يتطلب استهلاكا كهربائيا عاليا،وبالتالي كل تسرب يعني هدر الطاقة المستهلكة، وتكاليف الصيانة، والمواد الكيماوية المستخدمة في التنقية، مما يرفع البصمة الكربونية للنظام المائي.
​بنية تحتية من القرن الماضي:
وأكدت الصحيفة أن ​مناطق واسعة من شبكة الإمداد في سبتة السليبة تعاني من تقادم الأنابيب التي ثُبّتت في النصف الثاني من القرن العشرين والتي تواجه مخاطر التآكل، وتأثير حركات التربة، وتذبذب الضغط الناتج عن المرتفعات.
​ورأت أن تقليل التسربات بنسبة 5% فقط يعني توفير آلاف الأمتار المكعبة سنويا.. لذا، تبرز أهمية تقنيات الكشف المبكر، مثل مستشعرات الضغط ونظام “تقسيم المناطق” (Sectorización)، الذي يسمح بمراقبة كمية المياه الداخلة والخارجة من كل حي بدقة للكشف عن أي خلل فور وقوعه.

error: Content is protected !!