أوروبا تنهي فوضى الشقق السياحية مع فرض رقابة رقمية
هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون
خطا الاتحاد الأوروبي خطوة حاسمة لضبط قطاع الإيجارات السياحية قصيرة الأجل، حيث أقر قانونا تنظيميا جديدا ستجبر الدول الأعضاء، وفي مقدمتها إسبانيا، على إنشاء سجل وطني شامل لكل العقارات المخصصة لهذا الغرض. ويهدف هذا الإجراء إلى وضع حد للتوسع غير المنضبط للشقق السياحية الذي تسبب في أزمات سكنية خانقة في المدن الكبرى.
ا جواز سفر لكل شقة:
بموجب القانون الجديد، سيُمنح لكل منزل مخصص للإيجار السياحي رقم تعريف فريد (Número identificativo único). ولن يكون هذا الرقم مجرد إجراء إداري، بل سيكون شرطا أساسيا لعرض العقار على المنصات الرقمية. وستلتزم منصات شهيرة مثل Airbnb بمشاركة بيانات الإيجارات مع السلطات المحلية بشكل دوري، مما يسهل عملية تتبع العقارات غير المرخصة أو التي تعمل خارج إطار القانون.
السيادة الوطنية على الأسعار والعدد:
أوضح الاتحاد الأوروبي أن هذه القانون لا يتدخل في تحديد الأسعار أو وضع حد أقصى لعدد الشقق، إذ تظل هذه القرارات من صلاحية كل دولة أو إقليم.
ومع ذلك، فإن النظام الجديد سيوفر للحكومات “أدوات مراقبة” فعالة للتدخل السريع عند رصد مخالفات، خاصة بعد تأكيد المحكمة العليا في إسبانيا مؤخرا على حق مجمعات الجيران في حظر الشقق السياحية إذا نصت قوانينها الداخلية على ذلك.
الجدول الزمني للتنفيذ:
من المتوقع أن يبدأ التطبيق التدريجي لهذه الإجراءات بين عامي 2026 و2027، حيث تمنح اللائحة الدول الأعضاء مهلة أقصاها 24 شهرا لتكييف أنظمتها الرقمية مع المتطلبات الأوروبية الجديدة.
و تمثل هذه القرارات الأوروبية “ثورة هادئة” في قطاع العقارات، تهدف إلى إعادة التوازن بين الحق في الاستثمار السياحي وحق المواطنين في الحصول على سكن ميسر داخل مدنهم، بعيدا عن ضغوط “السياحة المفرطة”.