إبراهيم دياث منقذ ريال مدريد في المقابلات الكبرى

هالة انفو. كتب:زيد حيون

شهد مسار الدولي المغربي إبراهيم دياث مؤخرا تحولا استثنائيا وأصبح هو منقذ ريال مدريد في المباريات الكبرى .
ووصف المتابعون هذا المسار المبهر للدولي المغربي إبراهيم دياث بـ “دوران بمقدار 180 درجة”. فبعد أن كان صوتا خافتا في خلفية “جوقة” النجوم، أصبح اليوم الصوت الرئيسي والمنقذ في الليالي الكبرى، خاصة أثناء غياب كيليان مبابي. هذا التغيير لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة مزيج من الصبر، العمل الشاق، ولقاءات حاسمة في مكتب المدرب ألفارو أربيلوا.
سحر “الأريكة الرمادية” ونصائح أربيلوا:
خلف الأبواب المغلقة في “فالديبيباس”، وتحديدا فوق الأريكة الرمادية الشهيرة في مكتب أربيلوا، جرت محادثات صريحة أعادت صياغة شخصية دياث فوق الميدان. طلب منه المدرب ألا يكتفي بـ “عدم الخطأ”، بل أن يكون شجاعا ويجازف.
وفي هذا السياق، قال مدرب ريال مدريد “طلبتُ منه أن يخرج ويثبت رغبته الحقيقية.. أن يأكل العشب. عليه أن يخاطر، يبحث عن التمريرة الأخيرة، يراوغ، ويسدد. هذا هو إبراهيم الذي نحتاجه”.
لغة الأرقام: طفرة الـ 17 يوما
توضح الإحصائيات حجم التغيير الذي طرأ على وضع النجم المغربي:
مشاركة قياسية: خاض دياث 36% من إجمالي دقائقه هذا الموسم في آخر 17 يوما فقط (منذ مباراة سيلتا فيغو في 6 مارس وحتى الديربي).
ثقة متزايدة: شارك أساسيا في 5 مباريات متتالية (سيلتا، مانشستر سيتي ذهابا وإيابا، إلتشي، وأتلتيكو مدريد)، بعد أن كان قد شارك أساسيا في 4 مباريات فقط طوال الموسم قبل ذلك.
تألق في الديربي: كان دياث الأكثر مراوغة في المباراة (5 مراوغات)، والأكثر صناعة للفرص (2)، والأكثر حصولا على أخطاء (3)، منها ضربة جزاء التعادل، مع نسبة نجاح في التمرير بلغت 95%.
تجاوز “ندبة” المنتخب والمستقبل الواعد:
يبدو أن دياث نجح في تحويل خيبة الأمل السابقة (مثل ضربة الجزاء الضائعة مع المغرب) إلى حافز للتطور.
أربيلوا وجد له مكانا مثاليا كـ “صانع ألعاب” أو “9 وهمي” يتمتع بحرية الحركة بين الخطوط، وهو المركز الذي استغله دياث ببراعة للهروب من الرقابة وصناعة الفارق.
بفضل “الأريكة الرمادية” وقدرته على استغلال الفرص، لم يعد إبراهيم دياث مجرد لاعب بديل، بل أصبح “الخيار المفضل” واللاعب الذي يمنح ريال مدريد الإبداع والجرأة في أصعب الأوقات.

error: Content is protected !!