إنذار علمي من القطب الشمالي: 2026 يسجل أدنى مستويات الجليد

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

أطلق علماء من وكالة ناسا (NASA) والمركز الوطني لبيانات الثلج والجليد (NSIDC) صرخة تحذيرية اليوم الأحد، بعد تحليل البيانات الشتوية للقطب الشمالي، مؤكدين أن المناخ العالمي يمر بـ “أزمة حادة” تتجلى في التراجع التاريخي للمساحات الجليدية.
أرقام صادمة: فقدان مساحة تعادل 3 أضعاف مساحة إسبانيا:
كشفت القياسات المستخرجة في 15 مارس الجاري (نهاية الموسم الشتوي) عن نتائج مقلقة للغاية:
العجز الجليدي: تفتقر المنطقة حاليا إلى نصف مليون ميل مربع من الجليد مقارنة بالمعدلات المعتادة، وهي مساحة هائلة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة إسبانيا مثلا.
النسبة المئوية: وصلت المساحة الإجمالية للجليد إلى 5.52 مليون ميل مربع، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 9% عن المتوسط المسجل بين عامي 1981 و2010.
رقم قياسي سلبي: يُعد عام 2026 النقطة الأدنى المسجلة منذ بدء الرصد عبر الأقمار الصناعية في عام 1979، متجاوزا الانخفاض القياسي الذي سُجل العام الماضي.
صيف بلا جليد بحلول 2050:
حذر العالم والت ماير من أن ما نراه ليس مجرد “عامين سيئين”، بل هو اتجاه تنازلي مستمر منذ عقود، حيث سجلت السنوات الـ 19 الأخيرة أدنى مستويات الجليد في التاريخ.
الدراسة: تؤكد دراسة نشرتها مجلة (Nature) أنه في حال استمرار هذا التدهور، سيصبح القطب الشمالي خاليا تماما من الجليد خلال صيف عام 2050.
ووصفت العالمة جنيفر فرانسيس استمرار فقدان الجليد البحري بأنه يشبه “ارتفاع ضغط الدم الخارج عن السيطرة لشخص ما”، وهو شرح مباشر يثبت أن “مناخ الأرض في مشكلة خطيرة”.
تداعيات المناخ والبيئة
تغير الأسماك: بدأت أزمة المناخ تؤثر على الحياة البحرية بشكل ملموس، حيث أظهرت تقارير علمية أن الأسماك أصبحت أصغر حجما، وهو رد فعل بيولوجي ناتج عن ارتفاع حرارة المحيطات ونقص الأكسجين.
الأمطار الغزيرة: يربط الخبراء بين الفيضانات والأمطار غير المعتادة التي تشهدها الكثير من الدول منها بعض مناطق شمال أفريقيا وبين “الانهيار المناخي” الذي يغير أنماط الرياح والرطوبة العالمية.
الجغرافيا السياسية: مع ذوبان الجليد، تزداد حدة التنافس الدولي على فتح طرق تجارية وعسكرية جديدة في القطب الشمالي، مما يحول الأزمة البيئية إلى تحدٍ أمني دولي.

error: Content is protected !!