“نفق المخدرات” في سبتة: اكتشاف تقنيات آلية حديثة بعد المعاينة
هالة انفو. عبد العزيز حيون
كشفت التحقيقات الميدانية التي أجرتها وحدة “تحت الأرض” (Subsuelo) التابعة للأمن الإسباني، اليوم، الأحد، عن تفاصيل “مذهلة” تتعلق بالنفق المكتشف في المنطقة الصناعية “تاراخال”.
ووصف الخبراء الأمنيّون هذا النفق بأنه “طفرة هندسية” مقارنة بالأنفاق التي تم ضبطها في السنوات الماضية.
نفق “ذكي”: شحن آلي بدون تدخل بشري:
أنهت وحدة “الخلد” (Los Topos) معاينتها للمستودع قبل قليل، وكشفت مصادر أمنية لصحيفة “إل فارو دي سيوطا ” ،عن خصائص تقنية “غير مسبوقة” في هذا النفق:
نظام رفع آلي: النفق مجهز بوسائل ميكانيكية حديثة تسمح برفع وإنزال رزم المخدرات آليا، مما يعني أن الشبكة لم تكن بحاجة لعمال أو “حمالين” داخل النفق لنقل البضائع.
الحماية من الفيضانات: صُمم النفق بنظام صرف وتصريف متطور يمنع غمره بالمياه أثناء العمل، وهي مشكلة كانت تواجه الأنفاق الأقدم (مثل نفق “خاديس”).
الموقع الاستراتيجي: يقع مدخل النفق خلف باب معدني في نهاية المستودع، وينحدر مباشرة نحو الأسفل باتجاه الفنيدق، ويقع تماما قبالة المنزل الذي خضع لتفتيش السلطات الأمنية المغربية سابقا.
20 معتقلا يمثلون أمام القاضي:
بينما غادرت الوحدات التقنية المستودعات بعد ختمها بالشمع الأحمر، انتقل التركيز إلى قصر العدالة في سبتة السليبة:
عدد الموقوفين: ارتفع عدد المعتقلين الذين تم نقلهم للمحكمة اليوم إلى 20 شخصا في سبتة (من إجمالي 30 شخصا قيد التحقيق في العملية الكبرى التي شملت غاليسيا وجنوب إسبانيا).
إجراءات استثنائية: المحكمة لا تزال مغلقة تماما أمام الجمهور، ولا يُسمح بالدخول إلا للموظفين والقضاة والمحامين المعنيين بالقضية، وسط طوق أمني تفرضه وحدات التدخل السريع (UIP).
الوضع الحالي للمستودعات:
المستودعان اللذان يضمان النفق يخضعان الآن لحراسة دائمة من دوريات الشرطة ، بانتظار صدور قرار قضائي بشأن كيفية التعامل مع هذه البنية التحتية، سواء بهدمها أو إغلاقها نهائيا بالخرسانة بالتنسيق مع السلطات المغربية.