حزب اليسار المتحد الإسباني يهدد بالانسحاب من الحكومة بسبب صفقة أسلحة محتملة مع إسرائيل
هالة انفو.عبد العزيز حيون
ذكرت إذاعة “كادينا سير”، أن حزب اليسار المتحد Izquierda Unida ، أحد مكونات الإئتلاف الحكومي ،هدد بالانسحاب من السلطة التنفيذية الإسبانية بسبب صفقة أسلحة محتملة مع إسرائيل.
واتهمت سيرا ريغو، وزيرة الطفولة والشباب من اليسار المتحد، الحكومة بقيامها “رسميا ” بشراء ذخيرة بقيمة 15 مليون يورو، مشيرة الى أن مكتب الشؤون الاقتصادية للحرس المدني، بناء على طلب من وزارة الداخلية، وقعت عقدا بقيمة 6.6 مليون يورو خلال الأسبوع الماضي .
واعتبرت سيرا ريغو أن الحكومة الإسبانية “انتهكت التزامها بعدم شراء أسلحة من إسرائيل بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 ،وهي المعطيات التي تم نشرها الجمعة الماضية ، وكان يوم عطلة في إسبانيا “.
ففي 29 أكتوبر من سنة 2024، أنكرت الحكومة الإسبانية شراء أسلحة إسرائيلية من شركة Guardian Defense & Homeland Security S.A ، وهي شركة ،حسب الصحافة الإسبانية ، تابعة للمجموعة الدولية Guardian LTD Israel ،بذريعة التزام الحكومة الإسبانية “بعدم بيع أو شراء أسلحة للدولة الإسرائيلية منذ اندلاع الصراع المسلح في قطاع غزة”.
وبحسب إذاعة ” كادينا سير”، فإن المعطيات الواردة في المنصة الرسمية الخاصة بالصفقات العمومية تؤكد أن وزارة الداخلية “لم تلغ العقد مطلقا مع الجانب الإسرائيلي” .
ورأى المصدر الإعلامي أن ما تغيّر في العقد هو أنه “بدلاً من ذكر شركة Guardian Defense S.A، أصبح يُنص الآن على أن شركة IMI SYSTEMS LTD ، هي الحائزة على الصفقة ، مع أن رقم التعريف الضريبي ( TIN ) هو نفسه”.
وارتباطا بالموضوع ، الذي أثار سجالا حادا في الوسط السياسي الإسباني ، اتهم المنسق الفيدرالي لليسار المتحد الإسباني، أنطونيو مايلو، رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث ب”خلق أزمة داخل الحكومة الائتلافية بسبب قراره “الأحادي الجانب” بزيادة الإنفاق العسكري “.
وقال أنطونيو مايلو إن قرار رئيس الحكومة الإسبانية “الأحادي الجانب الذي اتخذه حزب العمال الاشتراكي الإسباني وبيدرو سانشيز داخل الحكومة بزيادة الإنفاق العسكري هو عملٌ ينم عن انعدام المسؤولية ويفتح الباب أمام أزمة حكومية”، مشددا على أن حزبه “لن يقبل بهذا النوع من السياسات”.
وأضاف أن حزبه اليساري “لن يتسامح مع مثل هذه القرارات” ،مشيرا الى أنه سيبلغ الحزب الاشتراكي الإسباني أنه إذا استمر على هذا النهج، فإن الشيء الوحيد الذي سيؤدي إليه هو “أزمة حكومية “.
وبذلك يفتح مايلو الباب أمام الانسحاب من الحكومة الائتلافية التي شكلها الحزب الاشتراكي الإسباني و سومارSumar ، وهي الحكومة التي تجمع عدة أحزاب يسارية إسبانية، بما في ذلك اليسار المتحد ، منذ الانتخابات الأخيرة.
ولدى سومار خمس حقائب وزارية في الحكومة، ويدبر حزب اليسار المتحد حقيبة واحدة في شخص سيرا ريغو، زعيمة الحزب ووزيرة الطفولة والشباب.